Wednesday, September 22, 2010

مجرمين الأردن الأغبياء - حلقة 2

قتل موظف البريد برصاصة في راسه عشان 1500 دينار، ضربة العمر اللي رح يعيش بعدها مليونير

قاتل الموظف استخدم مسدسا كاتما للصوت وسرق 1500 دينار وساعده معاق حركيا

موفق كمال - الغد

عمان- ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة الزرقاء فجر أمس القبض على متهم بقتل موظف بريد إسكان طلال في مدينة الرصيفة، وبالاشتراك مع ابن شقيقته المعاق حركيا، بعد أن استخدم سلاحا ناريا مزودا بكاتم صوت، لتكون الجريمة بقصد سرقة البريد.

وبحسب مصادر أمنية، فإن المتهم حضر إلى مكتب بريد إسكان طلال في مدينة الرصيفة ظهر أول امس برفقة ابن شقيقته، الذي يمتلك مركبة حاصلة على إعفاء جمركي يمنح للمعاقين حركيا، وبعد أن دخل المتهم إلى البريد والتقى بالمغدور، زاعما أنه يريد الاشتراك بصندوق بريد، حيث دفع قيمة الاشتراك للمغدور ومن ثم أقدم على إطلاق عيار ناري على رأسه فأرداه قتيلا.

وبحسب التحقيقات الأولية فإن المتهم الذي تمكن من سرقة مبلغ 1500 دينار، لم يلتفت للقاصة والتي كانت تحتوي على مبلغ 10 آلاف دينار.

وكان المتهم يقيم في الولايات المتحدة الأميركية حتى العام 2006، وهو عاطل عن العمل، حيث أحضر سلاحه بقصد السرقة أو السطو على أي من المحال التجارية، إلى أن شاهد مكتب شركة البريد، وعقد العزم على السطو وارتكب جريمة بقتله موظف البريد.

وكان مدعي عام الجنايات الكبرى صلاح الطالب أمر أمس بتوقيف المتهم لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق بعد توجيه تهمة القتل العمد إليه، تمهيدا للسرقة في مركز إصلاح وتأهيل السلط، كما أمر بتوقيف ابن شقيقته المعاق حركيا بعد أن أسند إليه تهمة التدخل بالقتل العمد.

Saturday, July 31, 2010

الشعب الأردني الظريف

لما تعرف إنو في قنبلة في محل معين، شو بتسوي؟ ؟؟ بتتجمع حواليها عشان تنفجر فيك

عن سرايا
تجمّع كبير للمواطنين في منطقة جبل الحسين عقب انباء عن وجود قنبلة
اسم الكاتب :

سرايا – خاص- علمت سرايا أن المواطنين يتواجدون بشكل كبير في منطقة جبل الحسين عقب بلاغ عن وجود قنبلة في المنطقة

وبحسب ما ورد سرايا فإن الأجهزة الأمنية تواجدت على الفور حيث تبين انه لا وجود سوى لحقيبة (كرتونة) في المكان المذكور حيث قامت الأجهزة المختصة في التعامل مع الكرتونة ليتبين أنها تحتوي على عدد من الحقائب الخاصة لإحد المحلات القريبة من المكان

Saturday, July 24, 2010

فتوى : حكم المعازف في الأناشيد الإسلامية

  • عن موقع دائرة الإفتاء الأردنية

  • الموضوع : حكم المعازف في الأناشيد الإسلامية
  • رقم الفتوى : 240
  • التاريخ : 30/03/2009
  • التصنيف : الغناء والملاهي
  • الكلمات المفتاحية : معازف .

السؤال

ما حكم الموسيقى الموجودة في الأناشيد الإسلامية، وهل وردت أحاديث في إجازتها في الأناشيد، وفي أي كتاب موجودة؟

الجواب

جميع أنواع المعازف محرمة إلا الدفوف في الأعراس والطبل في الحرب، وذلك لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أنه سيكون في آخر الزمان استحلالٌ لها، فدل ذلك على أن الأصل فيها التحريم. عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِى أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ – أي : جبل - يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ – يعني الماشية - ، يَأْتِيهِمْ - يَعْنِى الْفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ فَيَقُولُوا : ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا . فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ – أي : يخسف الجبل - ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) رواه البخاري. والأناشيد إذا اشتملت على المعازف فهي محرمة أيضا، وإن سمَّاها بعض الناس أناشيد إسلامية لحسن كلماتها وصلاح معانيها، غير أن الواجب إكمال هذا الخير الذي فيها بإخلائها عما حرم الله، والاقتصار على الدفوف فقط. والله تعالى أعلم.

مجرمين الأردن الأغبياء...يحيا الغباء

يعنى حتى حظنا في المجرمين مش نافع...مجرمينا أغبياء وفش حدا منهم بعمل جريمة ذكية، كلها جرائم بلهاء زيهم..

من جريدة الغد

يحيا الغباء

خمس سنوات أشغال شاقة لمدان في الشروع بالقتل

زايد الدخيل

عمان - قضت محكمة الجنايات الكبرى بوضع متهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 5 سنوات بعد تجريمه بتهمة جناية الشروع بالقتل وإدانته بتهمة جنحة حمل وحيازة سلاح ناري من دون ترخيص قانوني، وإدانته بجرم السكر المقرون بالشغب مخفضة العقوبة الصادرة بحقه من الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 10 سنوات نظرا لإسقاط الحق الشخصي عنه. وأسقطت هيئة المحكمة دعوى الحق العام عن المتهم تبعا لإسقاط الحق الشخصي عنه. وأعلنت براءة متهمين آخرين من تهمة جناية التدخل في الشروع بالقتل لعدم قيام الدليل القانوني المقنع بحقهما، في حين أعلنت عدم مسؤولية ظنينة عن تهمة جنحة الاحتيال المسندة اليها كون أفعالها لا تعكس جرما ولا تستوجب عقابا.

جاء ذلك خلال جلسة عقدتها هيئة محكمة الجنايات الكبرى برئاسة القاضي محمد الخشاشنة وعضوية القاضيين الدكتور جمال الزعبي وخالد الكعابنة، بحضور ممثل النيابة العامة مدعي عام المحكمة ووكلاء الدفاع عن المتهمين والظنينة. وتتلخص وقائع القضية أنه وفي الشهر الثاني من العام الماضي اتفق المتهمون بعد أن التقوا جميعا على ممارسة الرذيلة مع فتيات، حيث اتصلوا مع الظنينة وادعت بأنها تسكن في شقة في شارع الجاردنز وحضر المتهمون الثلاثة الى المكان وصعد المتهم الأول الى الطابق الثاني بينما بقي المتهمان الآخران ينتظرانه في الخارج وقرع المتهم الأول جرس الشقة وخرج شخص وسأله المتهم عن فتاة أعطته العنوان لملاقاتها، الا أن صاحب الشقة أبلغه بأنه لا يوجد فتيات عنده، لكن المتهم لم يقتنع بكلامه وكرر طلبه الأمر الذي دعا الرجل للطلب منه مغادرة المكان وأغلق الباب، عندها أقدم المتهم الاول على إطلاق أربعة أعيرة نارية من مسدس كان بحوزته على باب شقة المشتكي من الخارج، حيث كان الرجل وزوجته وابنته خلف الباب ونفذت ثلاث من الرصاصات من خلال الباب الخشبي وأصابت إحداها المشتكية ابنة صاحب الشقة في منطقة الخاصرة الا أن المقذوف الناري لم يدخل الى تجويف البطن، وقد اعترف المتهم الأول صراحة بارتكابه لتلك الواقعة الجرمية، وأنه هو من أقدم على إطلاق العيارات النارية من المسدس الذي كان بحوزته.

Tuesday, May 18, 2010

قصيدة عن الغناء للشاعرة / ريوف الشمري



قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيـرا

كاد المغنِّـيْ أن يكـون سفيـرا

يا جاهلاً قـدر الغنـاء و أهلِـهِ

اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ كثيـرا


أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الـذي

غنَّى فرقَّـصَ أرجُـلاً و خُصُـورا

يكفيهِ مجـدا أن يخـدرَ صوتُـهُ

أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا
http://farm4.static.flickr.com/3228/2652859102_0336847743.jpg?v=0

يمشي و يحمل بالغنـاء رسالـةً

من ذا يرى لها في الحياة نظيرا

يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا

لا يعرفـون قضيـةً و مصيـرا
http://www.alriyadh.com/2009/05/19/img/195051nn.jpg

الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـةً

فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا

من حوله تجدِ الشباب تجمهـروا

أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا؟
thbestconcerts32xp2.png

يا حسرةً سكنت فؤاديَ و ارتوتْ

حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيـرا

يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا

ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا
http://m.3bir.com/files/571.jpg


يـا لائمـي صمتا فلستُ أُبالـغُ

فالأمرُ كان و ما يـزالُ خطيـرا

أُنظر إلى بعض الشبـابِ فإنـك

ستراهُ في قيـد الغنـاءِ أسيـرا
http://www.hiwaveevents.com/gallery/guc%20welcome%20party%2007/photos/g%20u%20c%20welome%20party%202007%20(11).jpg

يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى

متهزهـزاً لظننتـهُ مخـمـورا

ما سُكرُهُ خمـرٌ و لكـنَّ الفتـى

من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا سِكّيـرا
http://www.saidaonline.com/newsgfx/raghebalama5-saidaonline.JPG

أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ راقصـاً

قتلَ الرجولـةَ فيـهِ و التفكيـرا

لولا الحياءُ لصحـتُ قائلـةً لـهُ

يَخْلفْ على امٍ قد رعتكَ صغيرا
http://www.cbc.ca/gfx/images/arts/photos/2008/04/30/arts_mideastTV_584.jpg

في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ

دوماً لكـأس الأُغنيـاتِ مُديـرا

إنَّ الـذي ألِـفَ الغنـاءَ لسانُـهُ

لا يعـرفُ التهليـلا و التكبيـرا
http://cache.daylife.com/imageserve/0f75dAQfFS4NE/610x.jpg

حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك

خُذها فإنك سوف تبكـي كثيـرا

مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ

و قليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ نقيـرا
http://images.abunawaf.com/2007/07/28/hani1.jpg

أما إذا كان الحـوارُ عـن الغنـا

و سألتَ عنْ أحلام أو شاكيرا

أو قلت أُكتب سيرةً عن مطـربٍ

لوجدتِـهُ علمـاً بـذاك خبيـرا
http://mjjgallery.free.fr/20032005/various/rally/005.jpg

أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ تحفـظُ

سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا

أمـا كتـابُ الله جـلَّ جـلالـه

فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ يسيـرا
http://vb.shathawi.com/imgcache/2/28400alsh3er.jpg

لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا

سكن الغناءُ به و صـار أميـرا

أيلومني مـن بعـد هـذا لائـمٌ

إنْ سال دمعُ المقلتيـن غزيـرا
http://www.alarab.net/data/news/2009/12/17/3qqqqqqqqqqq_1712090a6.JPG

بلْ كيف لا أبكي و هـذي أمتـي

تبكـي بكـاءً حارقـاً و مريـرا

تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا

ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا
63825472co3.jpg

وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً

فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا

آهٍ..و آهٍ لا تــداوي لوعـتـي

عيشي غــدا مما أراه مريـرا
4ac945e8228599foc2.jpg

فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا

عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ عسيـرا

في كـل عـامٍ مهرجـانٌ يُولـدُ

يشدوا العدا فرحاً بهِ و سـرورا
http://www.iraq-ina.com/admin/upload/News-123617.jpg


أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي

مجداً بكـلِ المعجـزاتِ بشيـرا

و غـدا تَقدُمُنـا و مخترعاتُنـا

أمراً بشغلِ القومِ ليـس جديـرا


ما سادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا

يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا
http://www.alriyadh.com/2009/08/05/img/586665889818.jpg

سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ

أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا

و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً

ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا و جسـورا
http://forums.ozkorallah.com/up/8798/1204933434.jpg

مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ و إنـهُ

في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا

صاحبْتُـهُ زمنـاً فلمـا تَرَكْـتُـه

ُأضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ نـورا
http://vb.arabseyes.com/images/usersimages/952_1147835870.jpg

تبـاً و تبـاً للغنـاءِ و أهـلِـهِ

قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا
http://www.alraimedia.com/AlRai.Web/UserFiles/78.33(1).jpg


يا ربِّ إهدِهِـمُ أو ادفـع شَرَّهُـمْ

إنَّا نـراك لنـا إلهـي نصيـرا


Wednesday, March 3, 2010

Thursday, February 25, 2010

Pingtest Your Connection

What is Pingtest.net?

Use Pingtest.net to determine the quality of your broadband Internet connection. Streaming media, voice, video communications, and online gaming require more than just raw speed. Test your connection now to get your Pingtest.net rating and share the result with others!

Sunday, December 13, 2009

Is Cow Milk Really Bad For Us?

I have been reading a lot today about why Cow milk is bad for humans. It all started a week ago when I was trying high protein diet so I bought a liter of skimmed milk and consumed it during work hours. It caused me bloating and diarrhea (You can laugh). I then remembered that I heard years ago on TV from Miriam Nour (do you remember her? The macrobiotic expert) that cow’s milk is not good for us.

Anyway, I googled the thing and I came out with a lot of articles here, here and here supporting this argument and recommending shifting to other types of milk (Soy, Almond)

Do you think this is true?

Saturday, January 31, 2009

رأيت فيما يرى النائم

رأيت فيما يرى النائم أن هاتفًا صاح فينا بصوتٍ هزَّ البلاد وزلزل العباد، يا خيل الله اركبي.. يا خيل الله اركبي.. حي على الجهاد.

فانطلق آلاف الشباب إلى حيث يأتيهم الصوت، كلهم يقول لبيك.. لبيك، كلنا فدى الإسلام والأوطان والخلان في كل البلاد.

فقال لنا المنادي: جزاكم الله خيرًا عن الدين والوطن والعِرض، لكن جيشنا له شروط!!

فصِحتُ من بين الناس قائلاً: اشترط ما شئت فقد بعنا أنفسنا لله، وكل شرط يحقق هذه الصفقة نحققه، فهات ما عندك.

فقال لنا: خمسة مطالب، من فعلها انطلق معي للجهاد وإلا رجع !!

فصاح الجميع: هات ما عندك واطلب ما تشاء.

فقال المنادي: لا يصحبنا إلا من حفظ سورتي الأنفال ومحمد لأنهما أناشيد المجاهدين. فنظر بعضنا إلى بعض، ثم قلنا له أكمل... أكمل وأسمعنا ما عندك أولاً.

فقال: لا يتبعنا في معاركنا إلا من صلى الفجر اليوم في الصف الأول، وأدرك تكبيرة الإحرام، فطأطأت رأسي؛ لأنني اليوم بالذات أدركت الإمام في التشهد الأخير وقبل التسليم.

ثم صاح المنادي قائلاً: لن ينال شرف الجهاد معنا إلا من يحفظ عشرة أحاديث في فضل الجهاد، بسندها ومتنها؛ ليستشعر شرف الجهاد الذي خرج يبيع نفسه لله من خلاله.

فأخذت أسترجع ما أحفظ، فما وجدتني أحفظ إلا حديثًا أو حديثين، إن تذكرت أحدهما كاملاً لا أظنني أتذكر الآخر.

فقال المنادي: بقي شرطان، لا يصحبنا إلا من كتب وصيته وتركها لأهله، لأنه لا وقت عندنا الآن لكتابة الوصايا، فتذكرت أن عليَّ لفلان أموالاً هنا ولفلان أموالاً هناك، وأحتاج لأيامٍ لأتذكر الديون الأخرى، ناهيك عن أقساط ومستحقات و.. و.. فصرخ المنادي: قاطعا عليَّ تفكيري وشتاتي في الدنيا التي أهلكتني ومزقتني، وقال: الشرط الأخير ألا يصحبنا إلا من كان مثل المجاهد في حياته، فكما سهر المجاهدون على ثغورهم يحرسون، بات هو مع من كانوا في بيوتهم يصلون، وسهر يقلب أوراق المصحف كما سهر المجاهدون يقبضون على بنادقهم.

وما إن تلا الرجل شرطه الخامس حتى انسللت من بين الناس قبل أن يتمَّ كلامه حتى لا يفتضح أمري.

وبعد أن ابتعدت خطوات عن الرجل تلفتُّ ورائي فإذا الآلاف على أثري، كلهم رجعوا إلا عددًا قليلاً وقف مع المنادي، فأشفقت عليه أن يعود ببضع رجال وقد كان معه الآلاف فوقفت وقلت له: يا أخي هل لك أن تتنازل عن شرطين أو ثلاثة؛ حتى لا ترجع خائبًا بلا عدد يفرحك أو جيش يؤازرك؟

فابتسم الرجل وقال: لا يا أخي، فمعاركنا اليوم ليست بحاجة إلى أجساد بقدر ما هي بحاجة إلى عبَّاد، وهي معركة قلوب وطهارات، وليست معركة مدافع وآلات

ثم قال لي: ولم لا تغير أنت من حالك لتلحق بنا؟

قلت وهل تنتظرونني حتى أتغيَّر؟

فقال: القوافل كل يوم تمر، والمعارك مع الباطل لن تنتهي حتى تقوم الساعة، فإن فاتك ركب اليوم، فأدرك ركب الغد، لكن حذار أن يفوتك كل الركبان، ولات حين مندم.

ثم انصرف وهو يقول لمن معه: هيا يا إخوتاه فلمثلكم تتنزل الملائكة، وعن مثلكم يدافع الله عز وجل، وعلى أيدي أمثالكم يأتي النصر.

أما أنا فنظرت حولي فرثيت لحالي وبكيت، فقال لي أحدهم: لا تراع، غدًا نلحق بهم! فصرخت في وجهه قائلاً: منذ عشرات السنين ولم يأت الغد الذي تتحدث عنه، حتى أوشكت قوافل خيل الله أن تنتهي ولم نحجز لأنفسنا فيها مكانًا بعد.

ثم أخرجت حافظة نقودي لأخرج منها ورقةً أكتب عليها وصيتي، ففاجأتني صور أبنائي، وخلفها بعض الأوراق المالية، فنسيت الوصية ونسيت الجهاد ومضيت لحالي، ثم استيقظت !!

---------------

بقلم الشيخ خالد حمدي * من علماء الأزهر الشريف

Monday, January 26, 2009

يوميات مواطن غزاوي دمو خفيف

بكل عفوية.. وبروح مرحة ... يروي الشاب الغزاوي كيف يقضي يومه خلال الحرب...
اترككم معه..!!

ويقول:

واجا اليوم العشرين..
وكل يوم بنقول هادة أقوى يوم.. وأعنف يوم ..
لا بس بجد.. اليوم أعنف وأقوى يوم شفناه..
كنا نشوف أغلب القصف على التلفزيون .. هلقيت صار قدامنا مباشر..
طول الليل الدنيا تضوي وتطفي.. زي الألعاب النارية..
بس العالم الألعاب النارية عندها من الأرض للسما.. إلا في غزة.. من السما للأرض..
هيهم وصلوا تل الهوى.. يعني بشيكل بكونوا عنا.. مش بشيكل ونص حتى..
أنا قاعد عالكمبيوتر.. وأهلي كلهم مجتمعين قالبين محللين عسكريين.. وعاملين غرفة عمليات مشتركة.. ومستغربين اني قاعد عالنت.. على أساس إنو الدنيا حرب لازم أضل قاعد ألطم..

تلت أسابيع قاعدين في الدار لا طلعة ولا نزلة.. ولا شغلة ولا مشغلة.. فش كهربا ولا ميا.. من كتر الزهق من القعدة الواحد بتحير ايش يعمل في الدار..
مرات بقعد أعد البلاط.. ومرات أكم كسرة في الستارة.. وأحياناً بقعد ألعب في الجوال (في حال كان فيه بطارية).. أو بقعد أتشغل في واحد من اخواتي..
ما علينا.. الحلو في الموضوع انه شلومو بتبين حنيته في وقت الحرب .. بقولك حفاظاً على رفاهية الشعب.. اعطونا تلت ساعات تهدئة في اليوم.. الواحد يعمل فيهم اللي بده اياه..
وأحلى ما فيهم انهم مشكلين.. يوم من الوحدة للأربعة.. ويوم من التمنية للحدعش.. ويوم من العشرة للوحدة..
وبقولك احزر الفترة تاعت بكرة واتصل على رقم تلت تمنيات اتنين صفر وواحد احمر.. بتكسب جائزة..
والله الواحد بتحير ايش يعمل في التلت ساعات .. مسافة ما يفكر وين يطلع (على أساس ضل مكان في غزة الواحد يروح عليه) بكونوا خلصوا..
اليوم قعدت أفكر أفكر ايش أعمل.. لقيت احسن اشي أعمله اني أنام.. عشان الجو بكون هدوء وفش صوت قصف (نسبياً) ..
لأنه طول الليل صوت القصف وصوت الزنانات بخليش الواحد يعرف ينام.. الواحد بحس انه في واحد بخرق في نافوخه بمقدح..

طول ما الواحد قاعد وهوة بسمع يا صوت صاروخ قريب.. يا بعيد.. يا بحس بهزة.. وبدينا نسمع مناطق غريبة صاروا يقصفوها..
مرة مقبرة.. ومرة صالة أفراح.. ومرة عمارة سكنية.. ومرة دار مهجورة.. أو بقصفوا مكان قصفوه قبل هيك (للتأكيد)..
طبعاً في هادي المناسبة بحب أتقدم بالشكر للطيار اللي بقصف بإنه بحدف صاروخ صغير عالدار قبل ما يجيبها نصين بالصاروخ اللي بعده..
شايفين الإنسانية لوين.. وبتقولوا عنهم عاطلين.. يعني اللي ما بصيده الصاروخ الأول.. معاه خمس دقايق ينفد بجلده قبل ما يجيب أجله الصاروخ التاني..
الأعمار بيد الله.. الواحد عنده يقين انه كل شي بأمر الله.. عالرغم بإنه الواحد بطل يخاف زي أول لما يسمع صوت صاروخ..
بس إلا إنه الخوف من انه الطيار أخو الشلن تحلو دارنا في عينه ويمزعنا صاروخ بحجة الغسيل اللي عالسطح بأثر عالزنانات..
دايما بحاول أواسي حالي بالمقولة اللي بتقول "متخفش من صوت الرصاص.. لأنه الرصاصة اللي حتقتلك مش حتسمع صوتها"..
بس هالمقولة بتنطبقش عالصواريخ.. ولا ايش رأيكم..؟

أكتر اشي بكيف عليه لما يرن تلفون الدار.. بنصير نتقاتل مين يرد عالتلفون أنا واخواتي.. عشان نحكي مع الناس اللي بتصلوا من الدول العربية..
كل واحد وحظه.. يطلع الإتصال من المغرب.. الجزائر.. مصر.. ليبيا.. السعودية.. السودان.. أو يتخوزق ويطلعله واحد بقولك جيش الدفاع الاسرائيلي..
ويطلع الشب بحزرك انه يكون عندك سلاح.. أو تتعامل مع واحد من المقاومة..
بس اليوم حسيت انه فش إلا تلفونا بكل غزة.. مسكتش وهوة يرن..
- ألو السلام عليكم...
- وعليكم السلام..
- معك فلانة من ليبيا.. الله معكم.. الله ينصركم.. الله يقويكم..
- تسلمي يا حجة.. إدعولنا..
- الله ينصركم ويحفظكم..
- يلا سلام عليكم..
- وعليكم السلام..
هادي عينة من المكالمات اللي بتوصلنا.. مع انها صغيرة وفهاش رغي وطق حنك .. إلا إنها بتحسس الواحد انه مش لحاله وفي حد معاه..
ويا حبيبي لو خلال المكالمة نزل صاروخ ولا الخمسمية تاعت الأباتشي اشتغلت.. شوف العياط على التلفون .. وبدل ما هما يصيروا يواسوك ويهدوا فيك.. احنا بنصير نهدي فيهم ونسكتهم..

لأ والشغلة الجديدة اللي غايظاني قصة الفسفور.. أنا طول عمري بسمع انه الفسفور في السمك.. وإنه مفيد للشسمو.. وكل ما الواحد كان ياكل سمك.. كان يحس حاله صار يضوي من الفسفور..
بس هان الوضع مختلف.. فسفور صح بخليك تضوي.. يعني أول ما تيجي عليك قذيفة فسفور.. وتهب فيك النار.. حيصير اللي يشوفك يقولك منور ياحج.. الله يلطف فينا..

طبعاً وقت الفراغ الواحد بحاول يستغله بإشي مفيد.. أنا استغليت وقتي برياضة جديدة.. وهية رياضة براميل الميا..
أول ما أفتح عنيا على طول بمارس الرياضة اليومية.. بطلع على سطح الدار بتفقد البراميل.. وقديش ضايل ميا.. طبعاً عن طريق الدقدقة على البرميل..
الواحد صارت أذنه موسيقية برميلية.. وصار من صوت الدقة على البرميل يعرف إذا كان فاضي ولا مليان (طبعاً هادي الكل بعرفها).. بس الجديد واللي اكتسبته مع الخبرة انه لو كان البرميل مليان أعرف أكم لتر ميا فيه..

أنا لقيت حالي لهلقيت عايش قلت أكتبلكم أحكيلكم عن وضعنا.. بكرة يمكن أكون عايش بس مش قادر أكتب.. أو مش عايش من أصلو..
إدعولنا.. إدعوا تنحل هالقصة على خير.. إدعوا للمقاومين.. إدعوا للشهدا.. إدعوا للجرحى.. إدعوا للناس الله يصبرها.. إدعوا للكل..
ولو ضل معكم وقت.. إدعولي أصير غني..


ونشوفكم على خير

Sunday, January 18, 2009

ماذا بعد؟

والكل في تساؤل ماذا بعد وقف اطلاق النار؟ ولمن يكون القرار؟ هل لمبارك أي أثر في هذا القرار أم أنها مجرد مسرحية محبوكة بدقة واتقان ونحن المشاهدون المخدوعون؟ كم من الجثث ستنتشل بعد؟ كم من عملية خرق لوقف اطلاق النار؟ هل سيتم فتح المعابر وانهاء الحصار؟ وهل سيبقى وقف اطلاق النار " هشاً " ؟ متى سيرتاح هذا الشعب؟ أسئلة كثيرة فهل من مجيب؟؟
وسام

MORAL CLARITY--ISRAEL VS. HAMAS -- (US House of Representatives - January 14, 2009)

An excerpt from US House of Representative Meetings. Please read below

MORAL CLARITY--ISRAEL VS. HAMAS -- (House of Representatives - January 14, 2009)

[Page: H299] GPO's PDF

---

The SPEAKER pro tempore. Under a previous order of the House, the gentleman from Texas (Mr. Poe) is recognized for 5 minutes.

Mr. POE of Texas. Mr. Speaker, as the fighting in the Middle East rages on, many in the media and the elites in Europe have asserted with self-righteous indignation that Israel's response to Hamas' acts of terror is not appropriate, and Israel should unilaterally cease all military operations. They cite inflated numbers of Palestinian civilians killed in this war and blame Israel for the death; never mind the fact that the coward of the desert, Hamas, uses Palestinian men, women and children at mosques, schools and hospitals as shields; never mind the fact that before bombing a military target in Gaza, Israel calls the area and advises the civilians to leave; and never mind the fact that since 2000 more than 8,000 rockets have been fired by Hamas into Israel civilian settlements. Mr. Speaker, Israel must defend its people from these attacks.

The truth is, Mr. Speaker, that the moral differences between Hamas and Israel could not be clearer. Hamas worships death, Israel worships life. Hamas supports terrorism, Israel supports liberty. Hamas oppresses women, Israel honors women. Hamas destroys, Israel builds. Hamas believes in the pursuit of misery and Israel believes in the pursuit of happiness. Hamas supports crucifixion, Israel supports mercy. Hamas honors murder, Israel honors the sanctity of life. Hamas kills people with different religious beliefs, Israel embraces the freedom of religion. Hamas incites hatred, Israel believes in tolerance. Hamas is racist, Israel believes in the equality of all. Hamas believes in chaos, Israel believes in justice. Hamas promotes anarchy, and Israel promotes peace. The moral canyon that separates Israel from Hamas is best described by Hamas' own motto, and I quote, ``We love death more than the Jews love life.''

Hamas not only doesn't care about killing Jews, it doesn't care about killing Palestinians either. They use living Palestinians as human shields. Hamas prevents humanitarian aid from Israel from reaching Palestinians in Gaza.

The international community has begun calling for an immediate cease-fire, especially the Europeans, asking and telling Israel they must unilaterally stop this war. Mr. Speaker, some in Europe don't believe that anything is worth fighting for, but some things are worth fighting for. The basic human right of liberty is worth fighting for whether Europeans believe in it or not.

The last thing Israel ought to agree to is another phony peace. Israel did that 3 years ago with Lebanon and look what happened; the U.N.-mandated disarmament of Hezbollah failed miserably. Hezbollah has rearmed, and in fact just last week began firing more rockets on Israel .

There can be no peace in this war as long as Hamas is allowed to murder in the name of religion. Rather than bending to the pressure of world opinion, Israel ought to continue to protect her right to exist and the rights of her people to live free. The world must demand that Hamas cease all rocket fire and smuggling of arms from Egypt into Gaza.

Hamas needs to leave Israel alone. Just today, Osama bin Laden issued a 20-minute recording calling for a jihad against Israel . Jihad is another phrase for a holy war against Israel for its actions in Gaza. All the eyes of the world, especially the moderate Arab states, are looking to this conflict to see whether Iran and its hired guns, Hamas and Hezbollah, are victorious.

Hezbollah and Hamas, these twin tribes of terror, must be stopped. Unless they are, Iran will be encouraged to be more aggressive in the region and assert its influence over moderate Arab states. You see, Iran and the little fellow Ahmadinejad are the real threats to peace in the desert sands of the Middle East.

This is not the time to be rattled by the terrorist threats. This is the time to stand with the only democracy in the Middle East for the right of her self-defense, Israel . It's the right thing to do. Israel's war of self-defense is morally just. And Mr. Speaker, justice is the one thing we should always find.

And that's just the way it is.


Extracted from US Congress website (Source :url http://frwebgate.access.gpo.gov/cgi-bin/getpage.cgi?dbname=2009_record&page=H299&position=all)

Monday, January 12, 2009

إن الله مع الصابرين!!!



البارحة وقرابة الساعة السابعة و والنصف وعلى أحد قنوات الاذاعة سمعت مكالمة صوتية مع أحد قادة العدوان,للأسف أن وقاحتهم تزداد يوماً بعد يوم.. أعذروني لأني لا أستطيع تذكر النص تماماً



المذيع: هل تعتقدون أنكم قد حققكتم أهدافكم من هذه الحرب بعد مرور 16 يوماً على بدايتها؟



الصهيوني الحقير: بالطبع نحن نتقدم نحو أهدافنا وحتى الان استطعنا أن نقتل أكثر قادة حركة حماس واليوم قضينا على القائد المشرف على اطلاق الصواريخ اذاً نحن نحقق ما نريد والحمد لله  ( وأرجو التركيز على الحمد لله)



المذيع: ولكن هناك أنباء عن وقوع اصابات جراء اطلاقهم الصواريخ



الصهيوني الحقير: لم يتم سوى اطلاق 25 صاروخ منهم بالمقارنة مع العدد الذي كان يطلق قبل الحرب ونحن صامدون وصابرون لأن الله مع الصابرين !!!



وأكمل حديثه متسائلاً : ولكن أين اسماعيل هنية القائد العظيم ؟ لماذا لا يفعل شيئاً وأين هو خالد مشعل الذي يكتفي بالحديث عن بعد دون أن يحرك ساكناً؟...



هذا ما أستطيع تذكره والذي كان كافياً أن يشعرني بالغيظ حتى الان . عدو ذو أعصاب باردة يتذرع بالادعاءات الكاذبة ويصدق نفسه..



والان المسألة ليست مسألة مظاهرة يتلقى فيها الأبرياء الضرب بالعصي (الفتيات قبل الشباب ) وقد سمعت قصصاً مشينة من معارف مسالمين تلقوا ضرباً يوم الجمعة تسبب في حدوث اصابات في مسيرة تأذى فيها الصالح قبل الطالح..



وليست مسألة طرد السفير الاسرائيلي الذي بات شغل الشرطة الشاغل أن تحميه.. والذين بدورهم يبررون أفعالهم, فالصدفة قادت أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب أن يتناول ساندويشاً بعد ما حدث يوم الجمعة ليقابل أخي ويخبره بأنه تلقى ضرباًبما فيه الكفايةذلك اليوم ويتساءل لماذا يفعل الشعب هذا؟ وأن الحزن يملؤ قلويهم تماماً كأي فرد منهم ولكنهم (العبد المأمور) الذي لا يتمنى أن يقوم بهذا...(وذلك على حد تعبيره )



وانها ليست مسألة عقد قمة أو (قاع) عربية, أو اجتماع مجلس الأمن الدولي   ليضيعوا أوقاتهم باتخاذ قرارات تافهة لا يأبه لها أحد.. مجرد كلام وتصويت وشجب واستهجان..



المسألة برأيي الهيمنة التي تفرضها الصهيونية على العالم بأكمله , فقد نجحت على مدار أعوام مضت بأن تضع قادة العالم في (جيبتها الصغيرة) وأن تفرق العالم الاسلامي بكل حكمة(والذي بدوره يعاني الضعف أصلاً)  والشواهد الحديثة كلها تؤيد ذلك..حتى الولايات المتحدة التي تزعم قوتها تعلم تماماً أن قراراتها لن تحرك ساكناً لذا تستمر في مساندتهم لكي لا تظهر بمظهر الضعف أمام العالم



المسألة أننا كنا ننام لسنوات طوال واذا أردنا الاستيقاظ الان فنحن بدايةً أمام واقع مذل مخجل علينا اذا أردنا أن نغيره أن نبدأ من الجذور منذ الأزل أن نفهم كيف ولماذا ونبدأ من جديد.. فوضعنا الان كالبنيان أساسه الوهن والضعف فاذا زدنا عليه بالضغط والانفجار لن ننال سوى الركام والرماد ومزيداً من الجراح والاعاقات ..



حسبنا الله ونعم الوكيل , عسى أن نرى جيل خالد وعمر مرة أخرى من هذا النشئ  الجديد الذي يتوجب أن نحسن تربيته فهم الأمل الوحيد..    





وسام

Thursday, January 8, 2009

آه منك يا خروف

آه منك يا خروف بقلم د. أحمد مراد


في زاوية قصية .. وبعيدا عن أعين الإعلام ... كان الجزار يحد سكينه ويجهز كلاليبه ...
منتظرا وصول أول خروف عربي من الزريبة المجاورة للمسلخ
في تلك اللحظة كانت الخراف في الزريبة تعيش وتاكل وتشرب وكأنها قد جاءت الى تلك الزريبة بضمان الخلود .
دخل الجزار فجأة الى وسط الزريبة فأدركت " الخرفان " بحسها الفطري أن الموت قادم لامحالة.
وقع الاختيار على احد الخراف ..وأمسك الجزار بقرنيه يسحبه الى خارج الزريبة ....
ولكن ذلك الكبش كان فتيا في السن ذو بنية قوية وجسما ممتلئا وقرنين قويين ..وقد شعر برهبة الحدث.. وجبن الموقف ..وهو يقاد الى الموت ... فنسي الوصية رقم واحد من دستور القطيع ... وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور ...
وكان قد سمع تلك الوصية قبل ساعات من كبار الخرفان في الزريبة ....
وطانت الوصية تقول :- حينما تقع عليك اختيالر الجزار فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيغضب منك الجزار ويعرض حياتك وحياة افراد القطيع للخطر .
قال هذا الكبش في نفسه : هذه وصية باطلة ودستور غبي لاينطلي حتى على قطيع الخنازير ..فكيف بنا نحن الخراف ونحن أشرف وأطهر .. ... فاذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف ... فلا أعتقد انها ستضرني ... اما قولهم ان مقاومتي ستغضب الجزار وقد يقتل جميع الخرفان ...فهذا من الغباء ...فماجاء بنا هذا الجزار الى هذه الزريبة الا وقد أعد عدته ورسم خطته ليذبحنا واحدا بعد الاخر ....فمقاومتي قد تفيد ولكنها بلا شك لن تضر ....
انتفظ ذلك الكبش انتفاظة الاسد الهصور ..وفاجأ الجزار ...واستطاع ان يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع حيث نجح في الافلات من الموت الذي كان ينتظره ..
لم يكترث الجزار بما حدث كثيرا ... فالزريبة مكتظة بالخراف ولاداعي لتضييع الوقت في ملاحقة ذلك
الكبش الهارب....
أمسك الجزار بخروف اخر وجره من رجليه وخرج به من الزريبة ....
كان الخروف الاخير مسالما مستسلما ولم يبد اية مقاومة ..........الا صوتا خافتا يودع فيه بقية القطيع
نال ذلك الخروف اعجاب جميع الخرفان في الزريبة ... وكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف باسمه ... ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري وهو
يقول ...... بسم الله والله أكبر
خيم الصمت على الجميع ....وخاصة بعد ان وصلت رائحة الموت الى الزريبة . ولكنهم سرعان ماعادوا الى اكلهم وشربهم مستسلمين لمصيرهم الذي يرفضون أي فكرة لمقاومة ذلك المصير بل قد يتعرض أي خروف يدعو الى مقاومة الجزار الى الموت نطحا قبل أن يقتل ذبحا.
وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحدا بعد الاخر ... وفي كل مرة ياتي الجزار ليأخذ احدهم لاتنسى بقية الخراف بان توصيه على الموت على دستور القطيع لا ثم لا للمقاومه
وكان الجزار وتوفيرا للوقت والجهد .... اذا وجد خروفا هادئا مطيعا ...فانه يأخذ معه خروفا اخر .
وكل مازاد عدد الخراف المستسلمة ... زاد طمع الجزار في أخذ عددا اكبر في المرة الواحدة ... حتى وصل به الحال أن يمسك خروفا واحدا بيده وينادي خروفين اخرين او ثلاثة او اكثر لتسيرخلف هذا الخروف الى المسلخ.... وهو يقول : يالها من خراف مسالمة ... لم احترم خرافا من قبل قدر ما احترم هذه الخراف ... انها فعلا خراف تستحق الاحترام.
كان الجزار من قبل يتجنب أن يذبح خروفا امام الخراف الاخرى حتى لايثير غضبها وخوفا من أن
تقوم تلك الخراف بالقفز من فوق سياج الزريبة والهرب بعيدا... ولكنه حينما رأى استسلامها المطلق ..
أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته ..وان خرافه تلك تملك من القناعة بمصيرها المحتوم
مايمنعها من المطالبة بمزيد من الحقوق ... فصار يجمع الخراف بجانب بعضها ... ويقوم بحد السكين مرة واحدة فقط ... ثم يقوم بسدحها وذبحها... والاحياء منها تشاهد من سبقت اليهم سكين الجزار .. ولكن .. كانت الوصية من دستور القطيع تقف حائلا امام أي احد يحاول المقاومة او الهروب ..." لا تقاوم ..." ....
في مساء ذلك اليوم وبعد أن تعب الجزار وذهب لاخذ قسط من الراحة ليكمل في الصباح مابدأه ذلك اليوم ... كان الكبش الشاب قد فكر في طريقة للخروج من زريبة الموت واخراج بقية القطيع معه كانت الخراف تنظر الى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره . لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قويا ... فقد كان الجزار يعلم أن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب ..
وجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة .... لم يكد يصدق عينيه ...
صاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح
ولكن كانت المفاجأة أنه لم يخرج أحد من القطيع .... بل كانوا جميعا يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه و يرتعدون خوفا من أن يكتشف الجزار ماحدث...
وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر الى القطيع .. في انتظار قرارهم الاخير
تحدث افراد القطيع مع بعضهم في شأن ما اقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بانفسهم من سكين الجزار ....
وجاء القرار النهائي بالاجماع مخيبا ومفاجئا للكبش الشجاع ....


في صباح اليوم التالي .....جاء الجزار الى الزريبة ليكمل عمله .. فكانت المفاجأة مذهلة
سياج الزريبة مكسور ...... ولكن القطيع موجود داخل الزريبة و لم يهرب منه أحد ..........
ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفا ميتا ... وكان جسده مثخنا بالجراح وكأنه تعرض للنطح ...
نظر اليه ليعرف حقيقة ماحدث ........... صاح الجزار ... ياالله ... انه ذلك الكبش القوي الذي هرب مني يوم أمس .
نظرت الخراف الى الجزار بعيون الامل ونظرات الاعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك الخروف "الارهابي " الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر.
كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف ... حتى أنه صار يحدث القطيع بكلمات الاعجاب والثناء
ايها القطيع .. كم افتخر بكم وكم يزيد احترامي لكم في كل مرة اتعامل معكم ...
ايها الخراف الجميلة ...لدي خبر سعيد سيسركم جميعا .....وذلك تقديرا مني لتعاونكم منقطع النظير ....
أنا وبداية من هذا الصباح ..... لن أقدم على سحب أي واحد منكم الى المسلخ بالقوة .... كما كنت أفعل من قبل ... فقد اكتشفت انني كنت قاسيا عليكم وان ذلك يجرح كرامتكم ....
كل ما عليكم أن تفعلونه يا خرافي الاعزاء أن تنظروا الى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ ...فاذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ .
فليأت واحد بعد الاخر ..... وتجنبوا التزاحم على ابواب المسلخ ....
وفي الختام لا انسى أن اشيد بدستوركم العظيم ...... لا للمقاومة ...
وهذا ماجنته ايديكم ايها الخراف الغبية
في الختام ... مجرد سؤال بسيط : هل الخرفان أصلها عربي ؟؟

Sunday, January 4, 2009

لا تسمحوا لهم بقتلكم

لقد عاد بي الواقع الأليم هذه الأيام الى سنين مضت غص قلبي لكم تمضي الأيام بسرعة .. عدت هناك تحديدا حيث كنت طالبة في السنة الأولى عندعودة الانتفاضة الثانية.. لن أنسى ذلك اليوم الذي قضيته أقلب القنوات وأشاهد ما يحدث والقلب يعتصر ألما وفي اليوم التالي امتحاني الأول في مادة الفيزياء التي أكاد أقول أني لم أكن أفقه فيها شيئا .. لم أذهب يومها الى الجامعة فقد كنت في اجازة مرضية , الحقيقة أني لم اعي كلمة مما درست وفي اليوم التالي أخبرتني صديقاتي عن المسيرة الطلابية التي نظمت و شارك بها الكثير ولن أروي أحداثها المأساوية هنا ..

المهم دخلت الامتحان بين ألم التعب وحسرة الأحداث وعدم فقهي شيئا في المادة , كان فكري مشلولاً تماماً وعندما شعرت بالعجز بدأت باختيار الاجابات وأغلبها عشوائية وخرجت وأنا متأكدة من الرسوب .. في اليوم التالي نظمت مسيرة أخرى حاول الجميع اقناعي بأنه لا جدوى من الخروج لن تغيري شيئاً وربما تتعرضين للأذى لم ألتفت اليهم واكتفيت بالسير مع الجموع واليوم أقول لكم نعم لا جدوى ولكن كيف نعبر عن ذلك الغضب في داخلنا ؟ أنكتفي بالجلوس ؟ نعم لا بد من الدعاء ولكن ذلك البركان كان لا بد أن نعبر عنه ولو بشيء قليل..

الشيء الوحيد الذي أندم عليه اليوم أني لم أبذل قصارى جهدي في دراسة امتحاني وانها لهزيمة أخرى عندما استلمت ورقة المتحان والمدرسِة مشدوهة تتمنى أن تطلب مني اسقاط المادة , المعدل كان منخفضاً جداً لا يزيد عن 4 من 10 وأظنني ساهمت في اخفاضه فقد حصلت على علامة (صفر) أو بالأحرى لم أحصل على شيء !! لم أتخيل انذاك بأنه سيأتي يوم أتحدث فيه عن ذلك ولكنني تعلمت الكثير.. خرجت هائمة على وجهي أفكر لماذا ؟ لقد شعرت بالهزيمة وهذا ما يريده عدونا أن يشلَنا ويحبطنا ويزلزلنا ويؤثر على حياتنا .. اجتهدت بعدها كثيرا ومرة أخرى أيضا لن أنسى وجه المدرِسَة وهي تسلمني ورقة الامتحان الثاني وتسألني : ألم تحصلي على علامة الصفر في الامتحان الأول؟ أجبت بابتسامة :بلى, قالت متعجبة والان حصلت على9 أعلى علامة . ابتسمت و فرحت وتمنيت لو أني استطعت أن أشرح لها..

طالبة وامتحان) من الممكن أن نرى الأمر بسيطاً ولكن كل من مكانه أخاطب لا تسمحوا لهم بخذلكم وأنتم هنا عاجزين بل ابذلوا قصارى جهدكم كل في ميدانه .. لا تسمحوا لهم باحباطكم بدباباتهم واسلحتهم وبحربهم النفسية ولا تسمحوا لقلوبكم وألسنتكم بالتوقف عن الدعاء لهم, كنت أجلس مع امرأة على أعتاب السبعين قبل أيام عندما بدأت تخبرني عن شعورها المتكرر بالاحباط وهي تعرض علي بالسنوات كل الخذلان الذي رأته منذ ولدت وتوالي هزيمة المسلمين مما دفعها للاعتراف بأنها سئمت حتى من الدعاء .. أرجوكم لا تسمحوا لهم بقتلنا ونحن أحياء. .


وسام

Tuesday, December 30, 2008

هنيئاً لكم..

هنيئا لكم ..
شدني هذا المشهد اليوم وأنا أتابع قناة الجزيرة ومراسلها يقف مرتدياً خوذته متحصناً يعرض ككل يوم ومنذ أربعة أيام المشهد الأليم الذي يزداد سوءاً بمرور الوقت مباشرة من قطاع غزة , نظرت الى طرف الشاشة لأتأكد أن ما رأيته بالفعل من هناك .. فلاأزال حتى اللحظة مشدوهة , سيارات تسير كأنها في احدى شوارع عمان وكأن شيئاًلم يكن .. موظفون يسيرون ونساء لا يأبهن .. كل الى حياته اليومية وذلك الطفل الذي لم يتجاوز العشرة أعوام يحمل صحن "الحمص" كمن يحمل كرة استعداداً لرميها لم أستطع الا أن أبتسم ..واخر يقف بجانبه يحاولان اظهار وجوههم وابتساماتهم البريئة للكاميرا .. يالقوتهم وشجاعتهم..
والمشهد الاخر هو نحن ,من هنا,يكاد الرعب يزلزل قلوبنا من تلك المشاهد وهم هناك تحت نيران العصف والقصف يمرون بسلام كل نحو طريقه ..
ذلك الشعب يعلمنا دروساً كل يوم بين ثنايا أخباره وصوره .. ويغيظ قلب عدوه .. ليؤكد للعالم أجمع أنه رمز الصمود و نحن بقلوبنا" الرقيقة" لنحن رمز المسكنة والهوان!!
لطالما كانت تلك الرسائل تعبر بعفويتها عن حال شعب بأكمله.. فكرت : لو كنا مكانهم لاختبأنا في الملاجئ كال......
هممت لأخبر زوجي بما رأيت واذ به يسبقني بتعليق على ذلك دون أن يرى.. أجل يا زوجي العزيز فنحن قوم "دنيا" نظرنا لايصل أبعد من حدود أنوفنا نراهم فنحزن لخسائرهم الدنيوية الفانية , ولكنهم هم الفائزون الرابحون فهم الصابرون وانما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وهم الشهداء المناضلون والأمهات الثكلى الصابرات على فقد فلذات أكبادهن , انتم المفلحون باذن الله .. فهنيئاً لكم أهل غزة..
وسام

Monday, December 29, 2008

دعوني أنادي




دعوني أنادي



كثيرا ما روعني ذلك الحلم .. أستيقظ والرعب يملؤ قلبي
والشعور بعدم الأمان يخنقني , يتملكني هذا الشعور المقيت حتى نهاية يومي , والغصة
في قلبي , كثيرا ما أرى في المنام أني في بيت ذو نوافذ زجاجية واسعة أشاهد قصفا
بالطائرات والقنابل فأبدأ بالركض والاختباء هنا وهناك وهي لا تزال تلاحقني أشعر
بوخز انفجارها وألم شظاياها ولم تنفجر بعد في كل مرة أنجو ويبقى الوخز يرافقني
طوال النهار .. و أتساءل الان هم هناك كيف يشعرون ؟ كيف يحسون ؟ وتلك القنابل تنسف
بيوتهم وأجسادهم ؟ أطفالهم ونساءهم؟ و كيف يشعر الناجون بلذة الحياة بعد رؤية تلك
الجثث ؟ أجل يزول كل شيء وتبقى تلك الغصة ...



 



يا شعبنا الحبيب الصامد أمام العدوان وتلك القنابل
والنيران .. لا أملك لك سوى الدعاء أدعو الله عز وجل أن يرفع عنك مقت عدوه .. أن
يحمي أطفالك ونساءك ويبارك في رجالك فأنتم الرجال حقا .. بصمودكم ترفعون للعالم راية
الوجود وبتحملكم تخبرونهم ما لم تنطق به ألسنتكم نحن هنا صامدون في بلد العز
والاباء وما هذه الأرواح سوى عربون بسيط لمحبتنا لترابنا وأرضنا وبحرنا .. أجل نحن
هنا والعالم يتفرج كل على أريكته المريحة ومن خلف شاشاته الرقيقة ونحن ان شاء الله
((على الأرائك ينظرون , تعرف في وجوههم نضرة النعيم ,يسقون من رحيق مختوم , ختامه
مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون))



 



أيها العالم الكبير لن أنادي المسلمين فهم اليوم دحور ..
ولماذا لا أنادي دعوني أنادي لعل في النداء وصول .. أيتها الأمة الاسلامية النائمة
التائهة هبي ولن أقول بالسلاح ولا بالعتاد بل بالدعاء بالرجوع الى خالقك .. هبوا
بالاستغفار.. هبوا بصلاة الفجر التي ينام عنها كثيرون.. هبوا الى كتابكم الجليل..
هبوا رافعي أيديكم الى المولى القدير واتركوا المعاصي والذنوب.. اسألوه يعطكم
اسألوه النصر والخير ,الغيث والغوث .. كونوا على قلب رجل واحد بالتجائكم فلم يتبقى
لنا سوى ألسنتنا وقلوبنا لنا عليها السلطان .. فلا مال ولا قتال..



وسام




Tuesday, October 7, 2008



شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية

وصلني الشرح التالي عن الأزمة الحالية في أمريكا في الإيميل








يعيش "سعيد أبو الحزن" مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهاية الشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في "أمرستان"، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه

لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قام به في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة "سهام نصابين" على أن يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات فائدة عالية

ولأن سهام تحب مساعدة "العمال والكادحين" أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى يقف سعيد على رجليه.. كل هذه التفاصيل لم تكن مهمة لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا

*******

باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع "البؤساء" دفعاته الشهرية تساوي ما كان يدفعه إيجاراً للشقة. كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذا الحدث العظيم في حياته.. فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك جزءا من البيت، وهذه الدفعة هي التي كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، بنك التسليف الشعبي، فقد وافق على إعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه "لحصول كل مواطن على بيت"، وهي العبارة التي ذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء العشائر

مع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن أعلى من الثمن الذي دفعه، ويمكنه الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد سعيد من هذا عندما اتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا لارتفاع قيمة بيته بمقدار عشرة آلاف دولار فقد استطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من البنك مقابل رهن جزء من البيت. وأخبره أنه سينفق المبلغ على الإجازة التي كان يحلم بها في جزر الواق واق، وسيجري بعض التصليحات في البيت. أما الباقي فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارة جديدة

*******

القانون لا يحمي المغفلين

إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزن وزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام الصغير المطبوع في أسفل الصفحات. فهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة في البداية ثم ترتفع مع الزمن. وهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة

وهناك فقرة أخرى تقول إنه إذا تأخر عن دفع أي دفعة فإن أسعار الفائدة تتضاعف بنحو ثلاث مرات

والأهم من ذلك فقرة أخرى تقول إن المدفوعات الشهرية خلال السنوات الثلاث الأولى تذهب كلها لسداد الفوائد. هذا يعني أن المدفوعات لا تذهب إلى ملكية جزء من البيت، إلا بعد مرور ثلاث سنوات

بعد أشهر رفع البنك المركزي أسعار الفائدة فارتفعت الدفعات الشهرية ثم ارتفعت مرة أخرى بعد مرور عام كما نص العقد. وعندما وصل المبلغ إلى 950 دولاراً تأخر سعيد في دفع الدفعة الشهرية، فارتفعت الدفعات مباشرة إلى 1200 دولار شهريا. ولأنه لا يستطيع دفعها تراكمت عقوبات إضافية وفوائد على التأخير وأصبح سعيد بين خيارين، إما إطعام عائلته وإما دفع الدفعات الشهرية، فاختار الأول، وتوقف عن الدفع

في العمل اكتشف سعيد أن زميله نبهان قد طُرد من بيته وعاد ليعيش مع أمه مؤقتا، واكتشف أيضاً أن قصته هي قصة عديد من زملائه فقرر أن يبقى في البيت حتى تأتي الشرطة بأمر الإخلاء. مئات الألوف من "أمرستان" عانوا المشكلة نفسها، التي أدت في النهاية إلى انهيار أسواق العقار

*******

أرباح البنك.. الذي قدم قرضا لسعيد.. يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي يحققها من هذا القرض، ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. قام البنك ببيع القرض على شكل سندات لمستثمرين، بعضهم من دول الخليج، وأخذ عمولة ورسوم خدمات منهم. هذا يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أن يحصل عليه من عمولات وحول المخاطرة إلى المستثمرين

المستثمرون الآن يملكون سندات مدعومة بعقارات، ويحصلون على عوائد مصدرها مدفوعات سعيد ونبهان الشهرية. هذا يعني أنه لو أفلس سعيد أو نبهان فإنه يمكن أخذ البيت وبيعه لدعم السندات. ولكن هؤلاء المستثمرين رهنوا هذه السندات، على اعتبار أنها أصول، مقابل ديون جديدة للاستثمار في شراء مزيد من السندات

نعم، استخدموا ديونا للحصول على مزيد من الديون! المشكلة أن البنوك تساهلت كثيرا في الأمر لدرجة أنه يمكن استدانة 30 ضعف كمية الرهن

باختصار، سعيد يعتقد أن البيت بيته، والبنك يرى أن البيت ملكه أيضاً. المستثمرون يرون أن البيت نفسه ملكهم هم لأنهم يملكون السندات. وبما أنهم رهنوا السندات، فإن البنك الذي قدم لهم القروض، بنك "عماير جبل الجن"، يعتقد أن هناك بيتا في مكان ما يغطي قيمة هذه السندات، إلا أن كمية الديون تبلغ نحو 30 ضعف قيمة البيت

*******

أما سحلول، ابن عم سعيد، فقد أنفق جزءا من القرض على إجازته وإصلاح بيته، ثم حصل على سيارة جديدة عن طريق وضع دفعة أولية قدرها ألفا دولار، وقام بنك "فار سيتي" بتمويل الباقي. قام البنك بتحويل الدين إلى سندات وباعها إلى بنك استثماري اسمه "لا لي ولا لغيري"، الذي احتفظ بجزء منها، وقام ببيع الباقي إلى صناديق تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالم كافة. سحلول يعتقد أنه يمتلك السيارة، وبنك "فار سيتي" يعتقد أنه يملك السيارة، وبنك "لالي ولا لغيري" يعتقد أنه يمتلك السيارة، والمستثمرون يعتقدون أنهم يملكون سندات لها قيمة لأن هناك سيارة في مكان ما تدعمها. المشكلة أن كل هذا حصل بسبب ارتفاع قيمة بيت سحلول، وللقارئ أن يتصور ما يمكن أن يحصل عندما تنخفض قيمة البيت، ويطرد سحلول من عمله

*******

القصة لم تنته بعد

بما أن قيمة السندات السوقية وعوائدها تعتمد على تقييم شركات التقييم هذه السندات بناء على قدرة المديون على الوفاء، وبما أنه ليس كل من اشترى البيوت له القدرة نفسها على الوفاء، فإنه ليست كل السندات سواسية. فالسندات التي تم التأكد من أن قدرة الوفاء فيها ستكون فيها أكيدة ستكسب تقدير "أ"، وهناك سندات أخرى ستحصل على "ب" وبعضها سيصنف على أنه لا قيمة له بسبب العجز عن الوفاء

لتلافي هذه المشكلة قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريق اختراع طرق جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع رسوم تأمين شهرية كي تضمن له شركة التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت، الأمر الذي شجع المستثمرين في أنحاء العالم كافة على اقتناء مزيد من هذه السندات. وهكذا أصبح سعيد ونبهان وسحلول أبطال الاقتصاد العالمي

في النهاية، توقف سعيد عن سداد الأقساط، وكذلك فعل نبهان وسحلول وغيرهم، ففقدت السندات قيمتها، وأفلست البنوك الاستثمارية وصناديق الاستثمار المختلفة.. أما الذين اشتروا تأمينا على سنداتهم فإنهم حصلوا على قيمتها كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين أي آي جي

عمليات الإفلاس أجبرت البنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض من عمليات الإقراض، الأمر الذي أثر في كثير من الشركات الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى سيولة لإتمام عملياتها اليومية، وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور، الأمر الذي أجبر حكومة أمرستان على زيادة السيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش الاقتصاد الذي بدأ يترنح تحت ضغط الديون للاستثمار في الديون



 



منقول