Tuesday, October 7, 2008



شرح مبسَّط جداً لأزمة المال الأمريكية

وصلني الشرح التالي عن الأزمة الحالية في أمريكا في الإيميل








يعيش "سعيد أبو الحزن" مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهاية الشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في "أمرستان"، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه

لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قام به في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة "سهام نصابين" على أن يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات فائدة عالية

ولأن سهام تحب مساعدة "العمال والكادحين" أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى يقف سعيد على رجليه.. كل هذه التفاصيل لم تكن مهمة لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا

*******

باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع "البؤساء" دفعاته الشهرية تساوي ما كان يدفعه إيجاراً للشقة. كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذا الحدث العظيم في حياته.. فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك جزءا من البيت، وهذه الدفعة هي التي كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، بنك التسليف الشعبي، فقد وافق على إعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه "لحصول كل مواطن على بيت"، وهي العبارة التي ذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء العشائر

مع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن أعلى من الثمن الذي دفعه، ويمكنه الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد سعيد من هذا عندما اتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا لارتفاع قيمة بيته بمقدار عشرة آلاف دولار فقد استطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من البنك مقابل رهن جزء من البيت. وأخبره أنه سينفق المبلغ على الإجازة التي كان يحلم بها في جزر الواق واق، وسيجري بعض التصليحات في البيت. أما الباقي فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارة جديدة

*******

القانون لا يحمي المغفلين

إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزن وزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام الصغير المطبوع في أسفل الصفحات. فهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة في البداية ثم ترتفع مع الزمن. وهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة

وهناك فقرة أخرى تقول إنه إذا تأخر عن دفع أي دفعة فإن أسعار الفائدة تتضاعف بنحو ثلاث مرات

والأهم من ذلك فقرة أخرى تقول إن المدفوعات الشهرية خلال السنوات الثلاث الأولى تذهب كلها لسداد الفوائد. هذا يعني أن المدفوعات لا تذهب إلى ملكية جزء من البيت، إلا بعد مرور ثلاث سنوات

بعد أشهر رفع البنك المركزي أسعار الفائدة فارتفعت الدفعات الشهرية ثم ارتفعت مرة أخرى بعد مرور عام كما نص العقد. وعندما وصل المبلغ إلى 950 دولاراً تأخر سعيد في دفع الدفعة الشهرية، فارتفعت الدفعات مباشرة إلى 1200 دولار شهريا. ولأنه لا يستطيع دفعها تراكمت عقوبات إضافية وفوائد على التأخير وأصبح سعيد بين خيارين، إما إطعام عائلته وإما دفع الدفعات الشهرية، فاختار الأول، وتوقف عن الدفع

في العمل اكتشف سعيد أن زميله نبهان قد طُرد من بيته وعاد ليعيش مع أمه مؤقتا، واكتشف أيضاً أن قصته هي قصة عديد من زملائه فقرر أن يبقى في البيت حتى تأتي الشرطة بأمر الإخلاء. مئات الألوف من "أمرستان" عانوا المشكلة نفسها، التي أدت في النهاية إلى انهيار أسواق العقار

*******

أرباح البنك.. الذي قدم قرضا لسعيد.. يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي يحققها من هذا القرض، ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. قام البنك ببيع القرض على شكل سندات لمستثمرين، بعضهم من دول الخليج، وأخذ عمولة ورسوم خدمات منهم. هذا يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أن يحصل عليه من عمولات وحول المخاطرة إلى المستثمرين

المستثمرون الآن يملكون سندات مدعومة بعقارات، ويحصلون على عوائد مصدرها مدفوعات سعيد ونبهان الشهرية. هذا يعني أنه لو أفلس سعيد أو نبهان فإنه يمكن أخذ البيت وبيعه لدعم السندات. ولكن هؤلاء المستثمرين رهنوا هذه السندات، على اعتبار أنها أصول، مقابل ديون جديدة للاستثمار في شراء مزيد من السندات

نعم، استخدموا ديونا للحصول على مزيد من الديون! المشكلة أن البنوك تساهلت كثيرا في الأمر لدرجة أنه يمكن استدانة 30 ضعف كمية الرهن

باختصار، سعيد يعتقد أن البيت بيته، والبنك يرى أن البيت ملكه أيضاً. المستثمرون يرون أن البيت نفسه ملكهم هم لأنهم يملكون السندات. وبما أنهم رهنوا السندات، فإن البنك الذي قدم لهم القروض، بنك "عماير جبل الجن"، يعتقد أن هناك بيتا في مكان ما يغطي قيمة هذه السندات، إلا أن كمية الديون تبلغ نحو 30 ضعف قيمة البيت

*******

أما سحلول، ابن عم سعيد، فقد أنفق جزءا من القرض على إجازته وإصلاح بيته، ثم حصل على سيارة جديدة عن طريق وضع دفعة أولية قدرها ألفا دولار، وقام بنك "فار سيتي" بتمويل الباقي. قام البنك بتحويل الدين إلى سندات وباعها إلى بنك استثماري اسمه "لا لي ولا لغيري"، الذي احتفظ بجزء منها، وقام ببيع الباقي إلى صناديق تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالم كافة. سحلول يعتقد أنه يمتلك السيارة، وبنك "فار سيتي" يعتقد أنه يملك السيارة، وبنك "لالي ولا لغيري" يعتقد أنه يمتلك السيارة، والمستثمرون يعتقدون أنهم يملكون سندات لها قيمة لأن هناك سيارة في مكان ما تدعمها. المشكلة أن كل هذا حصل بسبب ارتفاع قيمة بيت سحلول، وللقارئ أن يتصور ما يمكن أن يحصل عندما تنخفض قيمة البيت، ويطرد سحلول من عمله

*******

القصة لم تنته بعد

بما أن قيمة السندات السوقية وعوائدها تعتمد على تقييم شركات التقييم هذه السندات بناء على قدرة المديون على الوفاء، وبما أنه ليس كل من اشترى البيوت له القدرة نفسها على الوفاء، فإنه ليست كل السندات سواسية. فالسندات التي تم التأكد من أن قدرة الوفاء فيها ستكون فيها أكيدة ستكسب تقدير "أ"، وهناك سندات أخرى ستحصل على "ب" وبعضها سيصنف على أنه لا قيمة له بسبب العجز عن الوفاء

لتلافي هذه المشكلة قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريق اختراع طرق جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع رسوم تأمين شهرية كي تضمن له شركة التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت، الأمر الذي شجع المستثمرين في أنحاء العالم كافة على اقتناء مزيد من هذه السندات. وهكذا أصبح سعيد ونبهان وسحلول أبطال الاقتصاد العالمي

في النهاية، توقف سعيد عن سداد الأقساط، وكذلك فعل نبهان وسحلول وغيرهم، ففقدت السندات قيمتها، وأفلست البنوك الاستثمارية وصناديق الاستثمار المختلفة.. أما الذين اشتروا تأمينا على سنداتهم فإنهم حصلوا على قيمتها كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين أي آي جي

عمليات الإفلاس أجبرت البنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض من عمليات الإقراض، الأمر الذي أثر في كثير من الشركات الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى سيولة لإتمام عملياتها اليومية، وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور، الأمر الذي أجبر حكومة أمرستان على زيادة السيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش الاقتصاد الذي بدأ يترنح تحت ضغط الديون للاستثمار في الديون



 



منقول


Thursday, February 21, 2008

Wednesday, February 20, 2008

My UMAX!

So,for around 25 JDs a month I entered the world of high speed internet through UMAX from Umniah. I got this toy




This is supposed to be the Wireless modem, plug it in any electricity source anywhere and you have a high speed internet connection. They call it CPE, Customer Premises Equipment.
My connection is 256 Kbps and its giving me the following when i tested it in Intel site



I guess it is a very good for a 256 Kbps connection. Right Khaled?

I think its Much better than the headache of wired ADSL.

They still have a problem : Coverage. Only four areas in Amman are covered and Umniah are still working on the rest. even in these four areas, you wont get a perfect reception.

Anyway, I am satisfied with my connection.

Sunday, December 23, 2007

السكن في منزل حيادي

عن موقع http://www.magazine-deutschland.de

بقلم دوريت أميلانغ
عندما تؤدي حرارة الجسم إلى تدفئة الغرف: إمكانية المباني الحديثة على توفير الطاقة تبدو للوهلة الأولى ضربا من الخيال. ولكن في الواقع فإن الحياة بدون تقنيات وتمديدات التدفئة المركزية قد غدت بالنسبة لكثير من الألمان أمرا حقيقيا، أيضا بالنسبة لأسرة رادونس التي تسكن منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2005 في منزل حيادي. زيارة عائلية إلى بيت هذه الأسرة.


"لن ينجح الأمر. قوموا على أية حال ببناء مدخنة، فقط من باب الاحتياط ". نصيحة الجيران لأسرة رادونس، حتى في حضور مهندس البناء راينر فيلدمان، الذي لم يتأثر بمثل هذه التعليقات والنصائح: "أقوم منذ أكثر من 20 سنة ببناء منازل فعالة من حيث الطاقة وقد اعتدت سماع مثل هذه التعليقات". أسرة رادونس تثق به ولذلك لم تستمع لهذه النصائح ذات النوايا الطيبة، ولم تتأثر بها. البناء الحيادي الذي يوفر الطاقة، والمزود بعزل هوائي حراري كان هدفهم. تقنية حديثة متطورة بدون مدخنة، وبطراز حديث جميل. ولم يكن مفترضا في البناء أن يوفر كثيرا في استهلاك الطاقة فحسب، ولكن أيضا أن يكون مريحا ممتعا. ومنذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2005 تسكن العائلة المؤلفة من أربعة أشخاص في منزلها الحلم. ففي روسينغ، في ولاية نيدرزاكسن (سكسونيا السفلى) ينتصب البيت اليوم وسط مجموعة من البيوت الجميلة. ولا يختلف منزلهم الحيادي كثيرا في الشكل الخارجي عن المنازل المحيطة والمجاورة، باستثناء تجهيزات خلايا الطاقة الضوئية الحرارية على سطح البناء.

إنه شهر نيسان/أبريل، وعبر النوافذ العالية حتى السقف تسطع شمس جميلة دافئة على مائدة الطعام. البنت كيا، 10 سنوات، تتناول قطعة من بفانكوخن (بيتزا رقيقة). بينما تقوم أمها برعاية أختها يلفا بنت السنتين. الهواء جميل منعش في الطابق الأرضي، ورائحة الطهي تلاشت منذ فترة. ولا يلحظ الزائر للوهلة الأولى عدم وجود أية تمديدات للتدفئة المركزية، بل إنه يتنبه لذلك بعد نظر وتمحيص وتأمل. الطابق الأرضي الواسع يتيح مكانا كافيا للطبخ واللعب والطعام والجلوس. تنفق أسرة رادونس "فقط" اثنين يورو شهريا على التدفئة والماء الساخن. منزل بيات دودك رادونس وزوجته فراوكة لا يستهلك سنويا أكثر من 15 كيلوواط ساعي من طاقة التدفئة لكل متر مربع. وهذا ما يعادل سنويا 1,5 لتر من زيت التدفئة فقط. ولمساحة 230 مترا مربعا يعني الأمر استهلاك 345 لترا في السنة. "إنها أرقام صعبة المنال جدا في علم البناء ولا يمكن الوصول إليها إلا من خلال الجمع بين تقنيات متطورة ومقدرة علمية ومهنية متميزة"، حسب راينر فيلدمان.

مواد محافظة على البيئة إلى جانب أحدث التقنيات
على العكس من البيوت التقليدية فإن البيت الحيادي محاط بطبقة من المواد العازلة للهواء تماما. ومن خلال هذه الطبقة لا يمكن خروج أي نوع من الدفء والحرارة (وبالتالي الطاقة) إلى الخارج. أسرة راندوس اختارت مادة السيليلوز التي لا تشكل أي عبء على البيئة، لتكون مادة هذه الطبقة العازلة حراريا. وهكذا تقوم طبقة بسماكة 24 سم بعزل المنزل حراريا، وتمنع أي تسرب أو خسارة للحرارة أو الطاقة. وتتمتع النوافذ أيضا بالتقنية العالية، فهي مؤلفة من ثلاث طبقات يفصل بينها غاز خامل، وهي تسمح بمرور أشعة الشمس بشكل مثالي، كما تضمن عزلا ممتازا. ويعرف المهندس فيلدمان بأن "النوافذ من أهم عناصر البناء الحافظ للحرارة والموفر للطاقة، ويحتل المنتجون الألمان مركزا رياديا على المستوى العالمي في هذا المجال".
يستخدم البيت الحيادي دفء أشعة الشمس والحرارة المنبعثة من أجساد سكانه ومن الأدوات الكهربائية المختلفة، لكي يحافظ على درجة حرارة داخلية مستقرة للمكان بمقدار 17 إلى 18 درجة مئوية. ولم تكن هذه الحرارة كافية بالنسبة للأسرة. وتوضح فراوكة رادونس الأمر: "كنا نرغب في جو أكثر راحة، لذلك قررنا الاستفادة من تدفئة إضافية". مضخة حرارية مع جهاز تسخين ماء مركبة في حمام الغسيل وتقوم بالتدفئة الإضافية في فصل الشتاء باستخدام الحرارة الأرضية. وهي تؤمن بالإضافة إلى ذلك الماء الساخن من أجل الاستحمام والغسيل على مدار السنة. ومن أجل الشعور بالدفء والراحة حتى خلال أيام الشتاء القارص، قام مهندس البناء بتبني طريقة تدفئة الأرضية (تدفئة مركزية تحت أرضية الغرف) بشكل شاقولي. حيث قام بتمديد أنابيب عبر الجدران (بدلا من تحت الأرض) يندفع عبرها الهواء الساخن ويعمل على تدفئة المنزل. ويتذكر بيات دودك رادونس "في شتاء 2005 الشديد البرودة كان البيت بالنسبة لنا دافئا جدا، إلى درجة أننا اضطررنا إلى تعديل سريان التدفئة في مجمل البيت". في هذه السنة انتهت فترة التدفئة في شهر آذار/مارس، بسبب الجو الدافئ نسبيا.

ويتم توزيع هذه الطاقة في مختلف أرجاء المنزل من خلال نظام مدروس للتهوية، يعرف بنظام التهوية المتحكم به. حيث تتم استعادة حوالي 80% من حرارة الهواء المنبعث إلى الخارج، ويعاد استخدامها في تدفئة الهواء النقي الداخل. وتزود كل غرفة بصمام تهوية ينظم حركة الهواء الداخل، بينما يزود كل من المطبخ والحمام بصمامات تنظم حركة الهواء الخارج. "نتنفس الهواء المنعش في الربيع، ولكن أيضا رائحة الطبخ القادمة من الجيران"، يعلق بيات دودك رادونس، ويضيف: "ولكننا لا نشعر بحركة تيارات الهواء في داخل المنزل". لا وجود للجدران أو الأرضية الباردة، وإنما للهواء البارد والنقي والمناخ الصحي، حتى رغم النوافذ المغلقة. وقد تبنت عائلة رادونس أيضا شيئا أسلوبا من أجل الطاقة الكهربائية. فعلى الجانب الجنوبي من سطح البيت قاموا بتركيب تجهيزات خلايا الطاقة الضوئية. بيات دودك رادونس يتحدث عن الميزات والتوفير: "نحصل على 400 يورو كتعويض عن استخدام الكهرباء من تجهيزات الطاقة الشمسية، ونستهلك كمية من الكهرباء بذات المقدار تقريبا". أيضا فيما يتعلق بتكاليف العزل وتقنيات الطاقة المرتفعة التكاليف يتحقق التوفير: حيث تزيد تكلفة البناء الحيادي بمقدار 13% عن تكلفة بناء تقليدي عادي مشابه. ولكنه استثمار يؤتي ثماره. فحسب تجهيزات البناء وأنواع المواد، يمكن تحقيق توفير في نفقات الطاقة يعادل ذات المقدار خلال فترة تتراوح بين سبع سنوات و اثنتي عشرة سنة. أسرة رادونس تشعر على أية حال بالسعادة في بيتها وبيئته المتميزة: "بشكل عام لم تكن التكاليف كبيرة جدا، كل هذه التقنيات الحديثة والغرف الواسعة وحتى شكل واجهات البناء"، تتحدث فراوكة رادونس مشيرة إلى خشب التصميم الداخلي الذي يغلب عليه اللون الأحمر بسبب الإضاءة. ففي موضوع واحد كانت الأسرة أبعد ما تكون عن التوفير في التكاليف: في مجال الراحة. وهكذا فإن البيت عندهم مريحا حتى في الشتاء، وذلك رغم عدم وجود مدخنة.


أهم مكونات البناء الحيادي

1- زجاج ثلاثي
يحاول مهندسو الأبنية الحيادية السماح بدخول أكبر كمية ممكنة من أشعة الشمس. ولهذا فإن الأبنية غالبا ما تكون مبنية لجهة الجنوب. وبالإضافة إلى ذلك تكون النوافذ كبيرة قدر الإمكان. ويؤمن الزجاج العازل الثلاثي الطبقات عدم خروج الحرارة المتكونة في الداخل إلى خارج البناء.

2- التهوية
القلب النابض للبناء الحيادي هو نظام التهوية التلقائية. فهو يعمل على استخلاص الحرارة من الهواء الفاسد الخارج من المبنى ويستخدمها في تدفئة الهواء النقي الداخل إلى البناء. ولأيام الشتاء الباردة يقوم معدل حراري بتوفير الحرارة التي يختزنها، حيث يقوم بتدفئة الهواء النقي القادم من الخارج إلى درجة حرارة 5 مئوية، قبل دخوله البناء.

3- العزل
تحقق المباني الحيادية أرقاما قياسية توفير الطاقة، فقط بفضل عزل حراري ممتاز. ويقوم غلاف تتراوح سماكته من 24 إلى 40 سنتيمترا ويتألف من مواد عازلة بالحيلولة دون تسرب وخسارة أية حرارة أو طاقة عن طريق الجدران الخارجية أو الأرضية أو سطح البناء.

4- توليد الطاقة
تعتمد المباني الحيادية في توليد الطاقة على مصادر الطاقة المتجددة. حيث يتم توليد الكهرباء بواسطة تجهيزات الطاقة الضوئية المثبتة فوق سطح البناء. والطاقة الإضافية اللازمة للتدفئة هي أمر نادر الضرورة. أما مصادرها في حال الحاجة إليها فعلا، فهي تجهيزات الطاقة الشمسية أو أفران كريات الخشب أو مسابر حرارة جوف الأرض التي لا تسبب أي ضرر للبيئة.


جواز الطاقة

فعالية استخدام الطاقة في المباني ستزداد أهمية في المستقبل. واعتبارا من العام القادم سيتم في ألمانيا منح "جوازات طاقة" (أو هوية شخصية للطاقة) للمباني بشكل تدريجي. عندها يحصل المشتري والمستأجر على إثبات خطي رسمي عن مدى اقتصادية أو تبذير وبالتالي فعالية الشقة أو البيت من حيث استهلاك الطاقة. وعلى ضوء الأرقام المثبتة في الجواز، يقدم هذا الجواز أيضا نصائح لتحديث البناء


تتمتع المباني الحيادية الألمانية بنوعية متميزة على المستوى العالمي
حوالي 6000 بيت حيادي تم حتى الآن بناؤها في ألمانيا والنمسا وسويسرا وإيطاليا. وكانت أوائل البيوت الحيادية التي بنيت على هذا الطراز قد أقيمت في مدينة دارمشتات كمنازل مستقلة. المجموعة الأخرى من المباني الحيادية والمؤلفة من مباني متعددة الطبقات أقيمت لاحقا في فرايبورغ وهانوفر وشتوتغارت، وذلك قبل أن يقوم مشروع أوروبي ببناء بيوت من هذا النوع: ففي إطار CEPHEUS (تكلفة فعالة للبيت الحيادي كمعيار أوروبي) تم تشييد 221 بناء حياديا في ألمانيا والسويد وفرنسا والنمسا وسويسرا تحت رقابة علمية. ويعادل المتوسط السنوي لحاجتها من الطاقة 15 كيلوواط ساعي لكل متر مربع، وهو يعتبر المعيار السنوي العالمي اليوم للبيوت الحيادية. ولكن ليس فقط من خلال تشييد البناء الحيادي يمكن المساهمة في حماية البيئة والمناخ. فمن خلال استخدام العديد من مواد البناء وتقنيات الطاقة يمكن أيضا تحويل المنازل التقليدية العادية إلى بيوت حيادية تعادل في مواصفاتها معايير البيوت الحيادية. ومن هذه الوسائل الطريقة البديلة المتمثلة في استخدام كريات الخشب لتوليد الحرارة، واستخدام حرارة جوف الأرض، وإعادة كسب الحرارة المتولدة والاستفادة منها. وتقوم تجهيزات الطاقة الشمسية بتوفير الماء الساخن، كما تؤمن تجهيزات الطاقة الضوئية الكهرباء. ويعمل نظام التهوية المدروس بعناية والمزود بفلتر (منقي) على تأمين المناخ الجميل المناسب والهواء المنعش.

Wednesday, November 14, 2007

عماد حجاج العبقري

من أفضل مارسم عماد حجاج في القرن الواحد والعشرين...بدون تعليق